العلامة الحلي

مقدمة المشرف 58

نهاية المرام في علم الكلام

4 . وقال أبو السعادات عبد اللّه بن أسعد اليافعي ( المتوفّى 768 ه‍ ) : « وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة توفي عالم الشيعة ، وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد ، وابن المعلّم أيضاً ، البارع في الكلام ، والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ابن أبي طيّ : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس ، وقال غيره : كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخاً ربعة نحيفاً أسمر ، عاش ستاً وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنّف وكانت جنازته مشهودة وشيّعه ثمانون ألفاً من الرافضة والشيعة » ( 1 ) . 5 . ووصفه أبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي ( المتوفّى 774 ه‍ ) بقوله : « شيخ الإمامية الروافض ، والمصنّف لهم ، والمحامي عن حوزتهم ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء وسائر الطوائف » ( 2 ) . 6 . وقال الذهبي ( المتوفّى 748 ه‍ ) : « محمد بن محمد بن النعمان ، الشيخ المفيد ، عالم الرافضة ، أبو عبد اللّه ابن المعلّم ، صاحب التصانيف ، وهي مائتا مصنّف » ( 3 ) . ويعرّفه في كتاب آخر بقوله : عالم الشيعة ، وإمام الرافضة وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طيّ في تاريخه ( تاريخ الإمامية ) : هو شيخ مشايخ الطائفة ، ولسان الإمامية ، ورئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ( 4 ) . 7 . وقال ابن حجر ( المتوفّى 852 ه‍ ) - بعد نقل ما ذكره الذهبي : « كان كثير التعقيب والتخشّع والاكباب على العلم ، تخرّج به جماعة ، وبرع

--> 1 . اليافعي : مرآة الجنان : 3 / 28 ، طبع الهند . 2 . ابن كثير : البداية والنهاية : 11 / 15 . 3 . الذهبي : ميزان الاعتدال : 4 / 30 برقم 8143 . 4 . الذهبي : العبر : 2 / 225 .